السيد عباس علي الموسوي

108

شرح نهج البلاغة

3 - العامة : خلاف الخاصة ، الناس بشكل عام . 4 - سلطان غالب : قوة قاهرة . 5 - العرض : بالتحريك هو المتاع وما سوى النقدين من المال . 6 - جعل له السبيل : جعل له الحجة . 7 - دفع الأمر الفلاني : ردهّ وأبطله . 8 - تخلف عن الشيء : تأخر عنه . 9 - العار : العيب ، كل ما يعيّر به الإنسان من قول أو فعل . الشرح ( أما بعد فقد علمتما وإن كتمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني ولم أبايعهم حتى بايعوني وأنكما ممن أرادني وبايعني ) . هذا الكتاب بعث به الإمام إلى طلحة والزبير يحتج به عليهما نكثهما للبيعة ومخالفتهما له وينصحهما بالعودة إلى الطاعة والتوبة فإن ذلك وإن كان عارا فإنه أولى من العار ودخول النار معا . . . يخبرهما الإمام إنه لم يطلب من الناس البيعة بل كما وردت به الروايات أنه اعتزل بعد قتل عثمان وكف يده عندما طلب الناس منه أن يبايعوه حتى ازدحموا عليه وأصروا على استخلافه وقد قال صلوات اللّه عليه : « فأقبلتم إلى إقبال العوذ المطافيل على أولادها تقولون : البيعة البيعة قبضت كفي فبسطتموها ونازعتكم يدي فجاذبتموها » . وعندما أصر الناس على بيعته وطلبوا منه أن يتولى الأمر أذعن واستجاب وقد بايعوه وكان ممن بايعه طلحة والزبير والتاريخ يشهد بهذا كما وأطبقت كلمة المؤرخين على أن طلحة والزبير يعلمان ذلك كله وإن كانا يخفيانه ولا يظهر انه للناس . . . ( وأن العامة لم تبايعني سلطان غالب ولا لعرض حاضر ) . برهن على صحة خلافته وأن عقد الخلافة له صحيح سليم وأن هذا الأمر يكون حجة عليهما وهو أن الناس وعامة المسلمين قد بايعتني ولم تكن بيعتها لي بالقهر والقوة والغلبة ويجمعها الترهيب كما لم تكن بيعتها للمغانم والمناصب والرشوة وغيرها ويجمعها الترغيب فإذا كانت بيعة الناس لي عن طواعية واختيار ولم تكن عن قهر واضطرار فهي بيعة صحيحة شرعية تلزم جميع الناس . ( فإن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا وتوبا إلى اللّه من قريب وإن كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السبيل بإظهاركما الطاعة وإسراركما المعصية ولعمري ما